الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
14
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
بقوله لا احبّ والمستفاد من لا احبّ هو الكراهة . والرواية المتقدمة ذكرها بناء على كون المروي على طبق نقل التهذيب والاستبصار بدون لفظ « لا » الدالة على الجواز بصورة الامر فيكون مقتضى الجمع حمل النهي في بعض الأخبار على الكراهة . وتارة يقع الكلام في تعميم الحكم اي الكراهة للشرب عن سؤر الحائض أيضا مثل الوضوء عن سؤره فنقول ليس فيما بأيدينا من الاخبار ما يدل على كراهة سؤر شرب الحائض بالخصوص بل الوارد في بعض الأخبار جواز شربه والنهي عن التوضي عنه وعلى هذا لو دل الدليل على عدم جواز شرب مطلق ما لا يؤكل لحمه لا بد من تقييده بغير الحائض مضافا إلى أنه بعد تخصيص سؤر المؤمن وعدم كراهة فيه والمؤمن يشمل الحائض المؤمن فلا يمكن القول بكراهة سؤره لكونها غير مأكول اللحم . نعم ادعي الاجماع والوفاق على تعميم الكراهة لشرب سؤرها وانه كما يكره استعمال سؤرها في الوضوء يكره شربه أيضا فما يمكن ان يكون وجها لكراهة شرب سؤره هو هذا . الجهة الثامنة : وهي كراهة سؤر كل متّهم ولو غير الحائض فما يمكن ان يكون وجها ، له هو انه بعد ما قلنا من أن المناط في كراهة شرب سؤر الحائض هو ابتلائه بالنجاسة ولهذا قيد الكراهة في الاخبار بصورة عدم كونها مأمونة فيمكن ان يقال بان كل متهم بالنجاسة وعدم المبالاة من هذا الحيث يكره سؤره فتأمل .